برنامج سؤال الساعة على أمواج إذاعة ميدي 1: الحلقة الرابعة: توترات منطقة الساحل و الصحراء كيف هي المعادلة الآن ؟ و إلى أين ستمضي الأمور؟ التقرير الثاني:البوليساريو وتطورات منطقة الساحل :مخيمات تندوف تشكل عائقا أمام الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل و الصحراء//
ارتباطا بتطورات الوضع في منطقة الساحل و الصحراء،أكد تقرير نشر برسم العام الحالي بواشنطن من قبل المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب التابع لمعهد بوتوماك
Potomac أنَّ مخيمات تندوف التي توجد تحت نفوذ ميليشيات البوليساريو تحولت إلى أرضٍ خِصبة لتجنيدِ شبكاتٍ إرهابية و مهربين من كُلِّ الأصناف و عصاباتٍ إجرامية،و من ثمة فإن إغلاقها بدأ يكتسي طابع الأولوية/
و استنادا إلى هذا التقرير الذي صدرَ تحتَ عنوان ” الإرهاب في شمال إفريقيا و في غرب و وسط إفريقيا:منَ الحادي عشر من سبتمبر إلى الربيع العربي”..فإن التهديدَ الذي يشكلهُ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي،يُحتم على المجتمع الدولي أي يجعلَ في مقدمة أولوياتهِ الترحيل الدائم لسكان هذه المخيمات الواقعة جنوب غربي الجزائر،وفقا للبروتوكولاتِ و الاتفاقياتِ الدولية ذات الصلة.
في ذات السياق،شددَ التقريرُ الذي قُدم خلال ندوة عقدت بالعاصمة الأمريكية تحت شعار “تعاونٌ دولي من أجل مكافحة الإرهاب”،شددَ على ضَرُورةِ إيجاد حلٍّ نهائيٍّ لقضيةِ الصحراء، قضيةٌ تُشكلُ حسب المصدر ذاته عائقا للأمنِ بالمنطقة،بل وَ تحولُ دون إقامةِ تعاونٍ اقتصاديٍّ حقيقي بمنطقتيْ المغرب العَربي و الساحل،كما أشار التقريرُ إلى أن سلسلة الاعتقالاتِ التي وقعت السنة الماضية تؤكدُ وجود صلاتٍ وثيقة بين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، و شبكاتٍ إجراميةٍ من أمريكا اللاتينية، لتنفيذ عملياتٍ واسعةٍ لتهريب المُخدراتِ في اتجاه القارة الأوروبية عبر منطقة الساحل،بتواطؤ مع عناصر البوليساريو..
في هذا الخضم،أكد تقرير المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب أن نزاع الصحراءِ يفتح الباب لتوسع أنشطة تنظيم القاعدة بالمنطقة مُترامية الأطراف،التي أضحتْ مجالا خِصبا لهذه الجماعة الإرهابية،خيرُ دليل على ذلك عملياتُ الاختطاف التي وقعت بمخيم الرابوني في قلب مخيمات تندوف،و التي كان ضحيتها ثلاثة مواطنين غربيين يشتغلون في إطار عمليات إنسانية قبل أي يتم طلاق سراحهم مؤخرا مقابل فدية قدرت بملايين اليورو بشمال مالي..
يأتي هذا التقرير و على غرار العديد من الأصواتِ التي ارتفعت بواشنطن داعية إلى إغلاق مخيمات تندوف يأتي لوضح بصريح العبارة أن مخيمات تيندوف باتت تشكل عائقا أمام الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل و الصحراء،
و كانت “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي” أكدت في تقرير أصدرته في شهر مارس الماضي أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي و فروعه في منطقة الساحل يعملُ على توسيعِ نطاق شراكته مع المهربين من مخيمات تندوف و تجنيد المتطوعين في صفوف الشباب المحبطين و المعزولين هناك ،و في حال نجاح القاعدة في تقوية “تحالف المصلحة”الذي تقيمه مع البوليساريو يقول نفس التقرير فإن ذلك سيخلق منظمة إرهابية جد ضخمة…
من جانبها حذرت وكالة الأنباء الإيطالية “أنساميد” من حالة الفوضى غير المسبوقة التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء. وكذا من خطر تفاقم انعدام الأمن بالمنطقة وامتداد رقعته إلى السواحل المتوسطية.
وذكرت الوكالة في هذا الإطار بالتحذير الذي أطلقته فرنسا حول خطر تحول منطقة الساحل إلى أفغانستان جديدة (ساحلستان) قد تصبح بفعل قربها الجغرافي من المغرب العربي وأوروبا “أسوأ من أفغانستان“.
وأبرز المصدر ذاته أن الجماعات المتطرفة ترى في الوضع بمخيمات “تندوف”. وكذا الوضع السائد في شمال مالي و ليبيا. فرصة لإحداث منطقة خارجة عن نطاق القانون. كالمناطق القبلية بين أفغانستان وباكستان.
واعتبرت وكالة “أنساميد” أنه في ظل هذه الظرفية. فإن العديد من الدول مهددة بشكل مباشر.
و أمام هذا الوضع،قررتْ إسبانيا على سبيل المثال في شهر يوليوز الفارطْ إجلاءَ رعاياها العاملين في مجال الإغاثة من مخيمات تندوفـ ،بسبب وجود مؤشرات و احتمال حدوث عمليات إرهابية ضد مواطنيها،حيث أكد وزير الخارجية الإسباني أن بلاده تتوفر على معلومات صحيحة حول اختطاف وشيك لعمال الإغاثة في مخيمات تندوف،فيما اعتبر كاتب الدولة الإسباني المكلف بالتعاون الدولي و أمريكا اللاتينية أن الخطر الأمنيَّ مرتفعٌ جدا في تندوف..
في هذا السياق أوضحت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن انعدام الأمن في منطقة الساحل و الصحراء يُهدد حياة عمال الإغاثة الإسبان بالمنطقة،و أشارت إلى أن اللا استقرار و الأزمة الغذائية بالساحل يجعلان الوضع أكثرَ استفحالا، و هي الوضعية التي تسببت حسب ذات الصحيفة في اختطاف ثمانية من عمال الإغاثة الإسبان في تلك المنطقة في العامين الأخيرين..
و أخر فصول التهديدات الأمنية بالمنطقة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الجزائرية الأسبوع الماضي عن أحد المواقع الإلكترونية المتخصصة الذي استند بدوره إلى مصادر موثوق بها داخل عالم الاستخبارات الأمريكية حول تخطيط محتمل لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من أجل خطف وريثةِ عائلة كينيدي و رئيسة مركز روبرت كينيدي للعدالة و حقوق الإنسان بغرض القيام بضربةٍ إعلامية مدوية من خلال خطف شخصية من حجم السيدة كيري كينيدي،حيث تؤكد المصادر الاستخباراتية أن القاعدة في المغرب الإسلامي تجاوزت حدود التفكير إلى التخطيطِ عمليا لخطفِ كيري كينيدي أثناء زيارتها إلى مخيمات تندوف /
