اللامركزية والتنمية المحلية، قراءة للواقع والتحديات وتقديم لبعض المقترحات من خلال سياق التجربة الموريتانية
السيدة فاطمة بنت عبد المالك
رئيسة جهة نواكشوط
اللامركزية والتنمية المحلية
قراءة للواقع والتحديات وتقديم المقترحات من خلال سياق التجربة الموريتانية
- مفهوم اللامركزية
- تعريف اللامركزية:
لقد تعددت تعريفات اللامركزية واختلفت باختلاف أشكالها وتعدد أنواعها، ومع ذلك تظل تلك التعريفات موحدة بالنظر إلى مبادئ هذا المفهوم والفلسفة التي يقوم عليها. وهكذا يمكن أن نذكر من ضمن تلك التعريفات:
- إن اللامركزية هي نظام يسمح بنقل سلطات الدولة المركزية إلى الهياكل السفلى في السلم التراتبي الإداري، وهي أداة لتمكين المواطنين من المشاركة في تسيير شؤونهم المحلية.
- كما أنها تعرف باعتبارها مجموعة من الإصلاحات السياسية والإدارية تسمح بالتخلي عن مجموعة من الوظائف والمسؤوليات والموارد والسلطات السياسية والميزانية لصالح المستويات الدنيا في التراتبية الإدارية للدولة لفائدة الأقاليم أو المقاطعات أو البلديات وكذلك المؤسسات التابعة للدولة المركزية. وهكذا تسعى اللامركزية إلى إشراك السكان المحليين عن طريق منح السلطات والمسؤوليات الكاملة للمجموعات المحلية بمستوياتها المختلفة.
- إن اللامركزية هي نظام إداري يسعى إلى تعزيز وتنمية الديمقراطية المحلية التشاركية. ذلك أن تعيين الهيئات البلدية عن طريق الانتخاب ووجود هيئات مُداولة في البلديات مسؤولة عن اتخاذ القرارات كلها عوامل تهدف إلى تشجيع التعبير المدني وإشراك المواطنين في اتخاذ القرار المحلي.
- الأهداف العامة للامركزية
تسعى اللامركزية إلى تحقيق هدفين أساسيين هما:
- الاستجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية وذلك عن طريق خلق هياكل مؤسسية تخدم برمجة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على المستوى المحلي. وهو ما يعني تخفيف العبء الإداري والتنموي عن مؤسسات وهيئات الحكومة المركزية؛ حيث تخلصها من العديد من المهمات والصلاحيات بإسنادها إلى هيئات جهوية محلية، وهذا الوضع يمكن هيئات التخطيط المركزية من أخذ الوقت الكافي في الإشراف بشكل فعلي وعملي على متابعة خطط التنمية المختلفة.
- اعتبار المجموعات المحلية إطارا ضروريا وهاما يتحمل المسؤولية الكبرى في تنمية المجال وما يقتضيه ذلك من ضرورة إعطائها الاستقلال التام والعمل على تحقيق تنمية محلية تراعي الخصوصيات المحلية وتقوم على مبدأ إشراك السكان المحليين.
لكن قد لا يكون الأمر بمستوى الوضوح لدى الكثير بحيث يحدث في كثير من الأحيان الاكتفاء بالتلويح باللامركزية كعصا سحرية كفيلة بتجاوز الإشكالات التنموية المطروحة، وبتفعيل وضمان إشراك السكان المحليين وحسن التصرف في الموارد، في حين أن اللامركزية لا تزيد من فاعلية القيام بالخدمات على المستوى المحلي ! كما أنها لا تقوم بتحسين الحكم الرشيد وضمان المشاركة المحلية ! في الوقت الذي لا تضمن فيه الاستخدام الأمثل للمصادر الطبيعية ولا تسهم في الحد من الفقر ! بل إنها بالمقابل تمنح إطارا مؤسسيا وظروفا تمكن من تحقيق هذه الأهداف الهامة ضمنها. فهي رحم ووعاء حاوي لا أكثر ويضمن فرصا أكثر للنجاح وتحقيق أهداف التنمية المحلية، في حين تبقى الولادة الصحيحة والسليمة لمؤشرات التنمية المرجوة رهين الأخذ بعين الاعتبار كافة العوامل الأخرى التي تدخل في تكوينها. وهكذا فيمكن القول إن اللامركزية أداة، كما هي استراتيجية مؤسسية للتنمية المحلية والحكم الرشيد.
- شروط نجاح اللامركزية:
على العموم يبقى تحقيق اللامركزية رهين توفر الشروط والظروف التالية:
- الشرط الأول: يتمثل في إرادة الدولة المركزية في تقديم إطار قانوني ملائم للامركزية حقيقية قائمة على مبدإ الاستقلال الإداري والمالي والتحويل الكامل للصلاحيات والموارد.
- الشرط الثاني: الإشراك الكلي لكل الفاعلين المحليين (منظمات مجتمع مدني، فئات اجتماعية ومهنية..) في مسار اللامركزية الذي يتم تبنيه من قبل الحكومات المركزية سواء على مستوى الإعداد أو الرقابة أو التنفيذ أو المتابعة أو التقييم.
- الشرط الثالث: هو إرادة وقدرة الهياكل المحلية المنتخبة على تطبيق مبادئ الحكم الرشيد وتقديم خدمات مقنعة وذات فائدة لناخبيهم وقابلة للتحقيق في إطار برنامج تنموي محلي هادف ومنسجم. حيث أنه طبقا للقوانين المنظمة للامركزية؛ فإن الدولة تتخلى عن بعض الصلاحيات المتعلقة على سبيل المثال بالبيئة والصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدمات الحضرية على العموم لفائدة المجموعات المحلية.
- مفهوم التنمية المحلية (le développement local)
- تعريف التنمية المحلية:
إذا كان من السهل تحديد مفهوم التنمية فإن تحديد مفهوم “المحلي” أو ما يعرف بالفرنسية ب (le local) يطرح إشكالا يجعل منه أمرا صعبا وخاصة إذا تعلق الأمر بالمقياس l’échelle الذي يحدده.
ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن البعد المحلي في التنمية أخذ مكانة هامة بعد أن تأكد فشل التخطيط المركزي الذي يكرس هيمنة الدولة ويجسد إملاء لقرارات من أعلى نحو أسفل، وبعد الاقتناع بضرورة الانطلاق من البنيات السفلى ومن الأسفل نحو الأعلى. وهكذا تطور مفهوم التنمية المحلية بعد ازدياد الاهتمام بالمجتمعات المحلية لكونها وسيلة ناجعة لتحقيق التنمية الشاملة على المستوى الوطني.
فالجهود الذاتية والمشاركة الشعبية لا تقل أهمية عن الجهود الحكومية في تحقيق التنمية عبر مساهمة السكان في وضع وتنفيذ مشروعات التنمية، مما يستوجب تضافر الجهود المحلية الذاتية والجهود الحكومية لتحسين نوعية الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية للمجتمعات المحلية وإدماجها في التنمية.
وعلى العموم تعرف التنمية المحلية حسب ميثاق تعبئة مجموع المصادر البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والطبيعية المحلية من أجل تحسين وتغيير نمط الحياة بالنسبة للجماعات والمجموعات المحلية
- مرتكزات التنمية المحلية:
- المشاركة الشعبية التي تقود إلى مساهمة السكان في جميع الجهود المبذولة لتحسين مستوى معيشتهم ونوعية الحياة التي يعيشونها معتمدين على مبادراتهم الذاتية.
- توفير مختلف الخدمات ومشروعات التنمية المحلية بأسلوب يشجع على الاعتماد على النفس والمشاركة.
- الأهداف المرجوة من التنمية المحلية:
- تطوير عناصر البنية الأساسية كالنقل والمياه والكهرباء وغيرها حيث يعتبر النهوض بهذه القطاعات أساسا لعملية التنمية ولتطوير المجتمع المحلي.
- زيادة التعاون والمشاركة بين السكان مما يساعد في نقلهم من حالة اللامبالاة إلى حالة المشاركة الفاعلة.
- زيادة حرص المواطنين على المحافظة على المشاريع التي يسهمون في تنفيذها.
فمنطلق التنمية المحلية إذن هو مبدأ البناء من أسفل بأن نجعل من تنمية الجماعات المحلية نقطة الانطلاق الأساسية لتنمية المجتمع.
- علاقة اللامركزية بالتنمية المحلية:
ما من شك في الصلة الوثيقة بين مفهومي اللامركزية والتنمية المحلية ومتانة العلاقة بينهما والقائمة على أساس جعل الأول في خدمة الثاني وغايته الأساسية. فاللامركزية (كما تم تعريفها سابقا) هي إصلاح إداري وإطار مؤسسي وقانوني بموجبه يتم التركيز على دور المجموعات المحلية في تحقيق مصالح المجتمعات المحلية وإدارة شؤونها بنفسها مع هامش حرية كاملة ومطلقة.
وهكذا بإمكاننا انطلاقا من ذلك أن نجمل العلاقة بين المفهومين في النقاط التالية:
- اللامركزية إطار ملائم لتخطيط وتنفيذ برامج التنمية المحلية:
لقد ظل التخطيط المركزي القائم على سلطة الدولة وهيمنتها على كافة التراب منهجا وحيدا رافق النظام الإداري الممركز قبل التوجه نحو التخطيط الإقليمي الذي جاء بالتزامن مع تخلي الدولة النسبي عن بعض من سلطات المركز لفائدة الأقاليم في إطار سياسة عدم التمركز أو الأقلمة، لتنصب الجهود مؤخرا نحو الاهتمام بالمجالات المحلية في إطار سياسية اللامركزية باعتبارها الغطاء أو الوعاء الكفيل بضمان المشاركة الفعلية للسكان ومختلف الفاعلين المحليين. ولئن كان هذا التطور ذو النسق التنازلي: من التركيز على دور الدولة المركزية في مرحلة أولى إلى الإقليم في مرحلة وسطى ثم المجال المحلي مؤخرا قد أفرز تغييرا في مسار التخطيط من الأسفل إلى الأعلى؛ فإن المفهوم الصحيح للامركزية الذي تتحدد منه علاقتها بالتنمية المحلية يقوم على مبدأ توفير مناخ وإطار مناسب يسمح (إذا ما استغل بصورة مثلى) بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي.
- اللامركزية تمنح فرصا أكثر للمشاركة في التنمية المحلية وتعزيز الديمقراطية
لا يمكن الحديث عن المشاركة والديمقراطية المحلية دون ربط ذلك بالسلطة التي يجسد منحها للمجموعات المحلية المشاركة الفاعلة والإشراك الفعلي. وهو ما يتحقق من خلال اللامركزية التي تحدد نمط العلاقة ما بين الدولة (بمستوياتها الممركزة واللاممركزة) والمجموعات المحلية من جهة والفاعلين الاجتماعيين المتدخلين من جهة أخرى. فمن دون المشاركة بين مختلف هذه الجهات لا يمكن الحديث عن تنمية محلية وهو ما يعني أن اللامركزية تظل الإطار الذي يضمن تحقيق تلك المشاركة ويعمل على ضمان تفعيلها.
- اللامركزية تمنح فرصا أكثر للاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المحلية المتاحة والكامنة، وتشغيل الأيدي العاملة المحلية.
إن التسيير عن قرب للموارد الطبيعية وحمايتها من قبل المجموعات المحلية يسمح باستدامتها واستغلالها استغلالا أمثل لفائدة السكان المحليين. كما أن هذا الاستغلال يمكن من خلق فرص عمل محلية وبالتالي خلق قيمة مضافة على المستوى المحلي وتحقيق رفاه السكان. ومن هذا المنطلق يمكن أيضا أن نقول إن اللامركزية تمنح فرصا أكثر لاستغلال القدرات المحلية لتلبية الاحتياجات الأساسية،
- اللامركزية تمنح فرصا أكثر للتقليل من التباينات والفوارق الاقتصادية بين الأقاليم،
إن فلسفة التنمية المحلية قائمة في الأصل على خلق أنشطة اقتصادية على مستوى المجالات المحلية لتمكينها من الاندماج ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية. وهكذا يعالج نهج التنمية المحلية إشكالات التهميش والإقصاء وبالتالي يحد من الفوارق والتباينات المجالية.
- اللامركزية تمنح فرصا أكثر لتقريب الإدارة من السكان عن طريق خلق هياكل محلية كالبلديات والمجالس الجهوية وغيرها من أجهزة الحكم المحلي.
على عكس ما كان قائما في الفترات السابقة التي تميزت بالنظام المركزي، تمكن اللامركزية من تقاسم السلطة واتخاذ القرار ما بين المستويات الإدارية المختلفة وذلك قصد تقريب الخدمات وتوفيرها.
هذه الهيئات تتعايش مع مشكلات السكان المحليين بشكل مستمر وتدرك أسبابها وأبعادها، وهذا الوضع يمنح هذه الهيئات القدرة على ربط برامج ومشاريع التنمية بالحاجات المتعددة والمتناقضة للمناطق والأقاليم والشرائح السكانية المختلفة، وبالتالي يضمن تحقيق أهداف خطط التنمية الوطنية بصورة فاعلة وإيجابية.
- نبذة تاريخية عن اللامركزية بموريتانيا
لقد اختارت موريتانيا، منذ الاستقلال تنظيما إداريا تطبعه المركزية القوية، لكن متطلبات إدارة أراضيها المترامية الأطراف قد حملت السلطة المركزية، على غرار معظم بلدان العالم، على إنشاء وحدات لامركزية لضمان تقريب الخدمات من المواطنين.
وهكذا طرح دستور عام 1961 في مادته 53 مبدأ تقسيم الأراضي إلى بلديات. وبعد عدة محاولات، بدأ مسارتنظيم البلديات في عام 1986 مع الإنشاء التدريجي ل 207 بلدية حضرية وريفية، انضافت إليها في عام2001 بلديات نواكشوط التسع (9) ومجموعته الحضرية. كما تم بين سنتي 2010 و2018 إضافة ثلاث بلديات جديدة ليصل مجموع البلديات اليوم إلى 219 بلدية.
وفي عام 2018، وبموجب تعديل المادة 98 من الدستور سنة 2017، تم إنشاء 13 جهة ليشكل ذلك بداية مرحلة جديدة من تطور المسار اللامركزي في البلاد اتسمت بإنشاء مستوى ثاني من المجموعات المحلية إلى جانب البلديات.
- مكاسب هامة في مجال اللامركزية بموريتانيا
رغم تعثر مسار اللامركزية بموريتانيا لا يمكن أن ننكر ما قد تحقق من خطوات ومكاسب هامة ضمن هذا المسار:
- ترسخ مفهوم اللامركزية الذي كثيرا ما تم التلويح به كشعار من قبل الحكومات المتعاقبة منذ الثمانينات حيث لم يعد بالإمكان التراجع هن هذا الخيار،
- وجود إطار قانوني ومؤسسي وتنظيمي على الرغم من النواقص الملاحظة في هذا المجال،
- قدرة المجموعات المحلية وعلى الخصوص البلديات على الصمود في ظل الظروف الصعبة وحتى في فترات تهديد الديمقراطية
- وجود صندوق جهوي للتنمية بمثابة آلية تمويل لدعم جميع البلديات في مجال الاستثمار والتسيير
- الاعلان الوطني لسياسة اللامركزية والتنمية المحلية
- توسيع نطاق اللامركزية عن طريق استحداث الجهات
- تنظيم أيام وطنية تشاورية حول اللامركزية
- المصادقة على الاستراتيجية الوطنية للامركزية والتنمية المحلية كنتيجة للتشاور الوطني
- استحداث المجلس الأعلى للامركزية برئاسة رئيس الجمهورية
- القيام بالعديد من البرامج التنموية لدعم مسار اللامركزية
- إلى آخره
- أهم التحديات والمشاكل المطروحة:
إن اللامركزية بحد ذاتها لا تضمن بصورة آلية إدارة أفضل وحكامة جيدة على المستوى المحلي، بل قد تخلق اللامركزية غير الفاعلة أو غير المكتملة من المشكلات أكثر ما تقدم من الحلول. وهو ما يعني بأن تطبيقها ينبغي أن يكون بعناية وصرامة لتحقيق الغاية المنشودة، وإلا فإن النتائج ستكون عكسية.
وعلى الرغم مما تحقق من مكاسب هامة على مستوى اللامركزية بموريتانيا خلال العقود السابقة، فإنه بالإمكان أن نقول إن مسار اللامركزية لايزال خجولا ومتعثرا بفعل:
- ضعف في مجال تبني اللامركزية على مستوى السياسات الحكومية السابقة رغم ما تم القيام به من جهود حيث يظل النقص واضحا فيما يتعلق بدور الدولة في ترسيخ ثقافة وممارسة اللامركزية؛
- ضعف في الإطار المؤسسي والتشريعي بما يمكن المجموعات المحلية من ممارسة مهامهما وفق مبدإ حرية التسيير والاستقلال المالي والإداري؛
- حضور الوصاية الوصاية La tutelle لا يزال شديد التقييد للسلطة المنتخبة وهو أمر موروث عن قانون فرنسي يعود لسنة 1884. لذا فإن الرقابة قبلية contrôle périori ولا تترك لأي من المجموعات الترابية؛ بلدية كانت أو جهة، أي هامش للتصرف. إن اعماد مبدأ التسيير الحر سيطور المسطرة في هذا المجال باعتماده رقابة بعدية contrôle postériori تكون الكلمة الأخيرة بشأنها للقضاء الإداري؛
- نقص الموارد البشرية والكفاءات القادرة على بناء وقيادة البرامج والمشاريع التنموية؛
- ضعف الموارد المالية الكفيلة بتمكين المجموعات المحلية من تنفيذ صلاحياتها؛
- عدم كفاية الدعم المقدم في إطار الصندوق الجهوي للتنمية في ظل الحاجيات المتزايدة للسكان وعدم زيادة مخصصات الصندوق منذ فترة بعيدة؛
- عدم قدرة المجموعات المحلية على تعبئة موارد مالية ذاتية بفعل ضعف الوعاء الضريبي وانخفاض مستوى التحصيل وعدم كفاية العائدات الضريبية التي لا تغطي بالكاد حاجيات التسيير؛
- نقص في التأطير والدعم الاستشاري من قبل مصالح الدولة غير الممركزة وعدم القدرة على التنسيق بين المستويين المركزي واللامركزي في تنفيذ الأنشطة؛
- غياب نصوص تشريعية للترابط بين الوحدات الترابية كالترابط البلدي مثلا؛
- إلى آخره
- توصيات ومقترحات عامة
- إعادة قراءة الإطار القانوني للامركزية وسد كل الثغرات المتعلقة بتداخل الصلاحيات وغموضها أحيانا مما يمكن من ملاءمة التشريعات مع متطلبات الحكامة الجيدة؛
- التطبيق الصارم لتوجهات الاستراتيجية الوطنية للامركزية والبرنامج العملي المطبق لها من خلال تشكيل لجان متابعة وتقييم الإنجازات والمعوقات؛
- الإسراع في تحويل الصلاحيات والموارد المالية بصورة متزامنة إلى التجمعات المحلية وتمكينها من ممارسة مهامها؛
- اعتماد مبدأ التسيير الحر للجماعات المحلية la liberté de gestion، فالممارسة الحالية للامركزية قد تقف حاجز عثرة أمام التطبيق الأمين لهذا المبدأ؛
- وضع تحفيزات مالية أكثر للبلديات والجهات من خلال دعم الصندوق الجهوي للتنمية FRD ؛
- إعادة النظر في وضعية وتموقع مصالح الدولة غير الممركزة وتحسين أدائها وضمان تكاملها مع المصالح الفنية اللامركزية من خلال رسم حدود الصلاحيات وأوجه التعاون؛
- تطبيق استراتيجية دعم قدرات الفاعلين المحليين التي تم اعتمادها مؤخرا من قبل الإدارة العامة للتجمعات المحلية؛
- دعم قدرات التجمعات المحلية في مجال ربوبية العمل من خلال إنشاء جهاز دعم أو برنامج تكوين مستمر للوكلاء الفنيين والمنتخبين؛
- إعادة تعريف البلدية والتمييز بين صلاحيات البلديات الريفية والحضرية؛
- إعادة التقطيع الترابي على أسس تتيح وجود جماعات ترابية ناجعة؛
- تفعيل المجالس الجهوية من خلال وضع خارطة طريق من طرف اللجنة الوزارية قصد التفويض الفعلي للاختصاصات المنصوص عليها في القانون وتخصيص الموارد البشرية والمالية الضرورية لذلك؛
- إنشاء صندوق للتضامن بين الجهات تسهم في تمويله كبريات الشركات الوطنية (المعادن والاتصالات …)
- إعادة النظر في التنظيم الحالي لتجمع نواكشوط :
- على مستوى الإدارة غير الممركزة : الرجوع إلى وحدة القيادة: والي واحد أو تعيين مفوض حكومي لتنسيق بين الولايات الثلاثة لضمان وحدة إدارة مدينة نواكشوط؛
- على المستوى اللامركزي: خلق نظام تعاون بين البلديات للتكفل بالمشاكل المشتركة على مستوى التجمع كإنشاء مؤسسة للتعاون بين البلديات في مجال النظافة أو أي مجالات أخرى مشتركة أو إعطاء هذه الصلاحيات للمجلس الجهوي، ثم وضع آلية لتحسين التنسيق بين الجهة والبلديات وتكامل تدخلاتهما؛
- تأطير التقري الفوضوي وتجميع القرى؛
- اعتماد قانون للوظيفة العمومية الترابية؛
إنشاء جهاز شرطة محلية يمكن المجموعات المحلية من تنفيذ مهامها
